زبير بن بكار

472

الأخبار الموفقيات

قال : ومن أنت « 1 » ؟ قلت : أنا عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان . قال : اجلس ، فتكلم آمنا غانما ، مرحبا بك ، فما حاجتك ؟ قلت : انّ الحرم اللّاتي أنت أحقّ بهنّ منّا ، وأولى الناس بهنّ بعدنا قد خفن لخوفنا ، ومن خاف خيف عليه ، قال : فوضع وسادته « 2 » ، وما أجابني الّا بدموعه على خدّيه . ثم قال « 3 » : تصان - واللّه - حرمك ، ويحقن دمك فكن « 4 » آمنا كمستخف ، ومستخفيا كآمن ، فلو أمكنني ذلك في سائر قومك فعلت . قال طارق : فذهبت لألقي عليه طيلسانه ، وآخذ طيلساني ، فقال : مه ، انّ ثيابنا إذا زايلتنا « 5 » لم تعد الينا . ثم كتب سليمان بن علي إلى أبي العباس : يا أمير المؤمنين ، انّه قد وفد اليّ وافد من بني اميّة ، وانّا انّما قاتلناهم على عقوقهم لا على أرحامهم ، ثم يجمعنا وايّاهم عند مناف ، فحقّ الرحم أن تبلّ ولا توبس ، وتوصل ولا تقطع ، فان رأى أمير المؤمنين أن يهبهم لي ممتنّا ، ويجعل ذلك كتابا عامّا في بلدان خلافته ليكون ذلك شكر نعمة اللّه عندنا فعل .

--> ( 1 ) في الأغاني : ومن أنت فأعرفك . وفي البيان : ومن أنت أعرفك . ( 2 ) سقطت من المصدرين السابقين . ( 3 ) في الأغاني : يا ابن أخي يحقن اللّه دمك ، ويحفظك في حرمك ، يوفر عليك مالك . وو اللّه لو . . . / وفي البيان رواية الأغاني عدا عبارة : يحقن واللّه دمك . ( 4 ) في البيان : فقلت : أكون متواريا أو ظاهرا . قال كن متواريا لظاهر . وزاد في الأغاني : وآمنا كخائف ، ولتأتيني رقاعك . ( 5 ) في المصدرين السابقين : إذا فارقتنا لم ترجع الينا . وبهذه العبارة تنتهى الحادثة فيهما .